كمال الدين دميري

267

حياة الحيوان الكبرى

كلّ أنثى وإن بدا لك منها آية الحبّ حبّها خيتعور وقال قوم : الغول ساحرة الجن ، وهي تتصور في صور شتى . وأخذوا ذلك من قول « 1 » كعب بن زهير بن أبي سلمى رضي اللَّه تعالى عنه : فما تكون على حال تدوم بها كما تلوّن في أثوابها الغول وقد تقدم ذلك قريبا ، وفي دلائل النبوة للبيهقي ، في أواخره ، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال : إذا تغولت لأحدكم الغيلان ، فليؤذن ، فإن ذلك لا يضره . وتزعم العرب ، أنه إذا انفرد الرجل في الصحراء ظهرت له في خلقة الإنسان ، فلا يزال يتبعها حتى يضل عن الطريق ، فتدنو منه وتتمثل له في صور مختلفة ، فتهلكه روعا . وقالوا : إذا أرادت أن تضل إنسانا ، أوقدت له نارا فيقصدها فتفعل به ذلك . قالوا : وخلقتها خلقة إنسان ، ورجلاها رجلا حمار . قال القزويني : ورأى الغول جماعة من الصحابة ، منهم عمر رضي اللَّه تعالى عنه ، حين سافر إلى الشام ، قبل الإسلام ، فضربها بالسيف . وذكر عن ثابت بن جابر الفهري أنه لقي الغول وذكر أبياته النونية في ذلك . الأمثال : قالت العرب : « فلان أقبح من الغول » « 2 » ومن زوال النعمة ، ومن قول بلا فعل ، واللَّه تعالى أعلم . الغيداق : بفتح الغين ، ولد الضب ، وهو أكبر من الحسل ، وقال خلف الأحمر : الغياديق الحيات . الغيطلة : بالفتح أيضا البقرة الوحشية . قاله ابن سيده . ويقال لجماعة البقر الوحشي الربرب ، بباءين موحدتين وراءين مهملتين ، وكذلك الإجد ، بكسر الهمزة والجيم قاله في الكفاية . الغيلم : كديلم ذكر السلاحف ، وقد تقدم ذكر السلاحف ، في باب السين المهملة . الغيهب : ذكر النعام ، والغيهب : الذي لا عقل له . قاله السهيلي ، في تفسير شعر مكرز بن حفص « 3 » ، في أوائل غزوة بدر واللَّه تعالى أعلم باب الفاء الفاختة : واحدة الفواخت ، من ذوات الأطواق ، وهي بفتح الفاء وكسر الخاء المعجمة وبالتاء المثناة ، في آخرها ، قاله في الكفاية ، ويقال للفاختة : الصّلصل أيضا بضم الصادين المهملتين انتهى . وزعموا أن الحيات تهرب من صوتها ، ويحكى أن الحيات كثرت في أرض فشكوا ذلك إلى

--> « 1 » ديوان كعب : 61 . « 2 » جمهرة الأمثال : 2 / 111 . « 3 » مكرز بن حفص بن أخيف العامري ، شاعر جاهلي فاتك . مات بعد سنة 2 ه .